شيخ احمد اهتمام ( ملا احمد )
342
وسايل العباد في يوم التناد ( الفقه الإجمالي على مذهب أهل البيت ع )
كتاب الصلح وهو مشروع بالإجماع والكتاب في مواضع منه كقوله تعالى وَإِنِ امْرَأَةٌ خَافَتْ مِن بَعْلِهَا نُشُوزاً أَوْ إِعْرَاضاً فَلَا جُنَاحَ عَلَيهِمَا أَن يصْلِحَا بَينَهُمَا صُلْحاً « 1 » والنصوص المتواترة العامّة والخاصّة من العامية والخاصية وما ورد في فضل الاصلاح بين الناس كقوله ( ص ) « صلاح ذات البين أفضل من عامّة الصلاة والصيام » « 2 » وفى الفقيه « الصلح جائز بين المسلمين إلّا صلحاً أحلّ حراماً أو حرّم حلالًا » « 3 » وهو دالّ على مشرعية كلّ صلح إلّا ما أحل حراماً أو بالعكس على نحو ما مرّ في بحث الشروط في التجارة كاسترقاق الحرّ أو شرب خمر أو عدم الانتفاع مطلقاً من ماله أو ترك وطى زوجته مطلقاً ويظهر من كلماتهم ومن ظواهر بعض النصوص والآيات انه مشروع لقطع التنازع كما يشعر به لفظه إلّا انه من الحكمة الغير المطردة كتشريع العدّة لاستبراء الرحم ليست علّة يدور الحكم مدارها فيصحّ ولو مع عدم التنازع السابق أو المتوقع لعموم الأدلّة وعدم ما يصلح لتخصيصها وعليه المشهور بل لم يبعد دعوى الإجماع عليه إذ القائل باشتراط التنازع السابق غير معروف والصلح تمهيداً لدفع النزاعء المحتمل جائز من غير نكير منهم وقيل بعدم الفصل بين النزاع المحتمل وعدمه .
--> ( 1 ) . النساء : 128 . ( 2 ) . الكافي 7 : 51 ، باب صدقات النبي وفاطمة والأئمة وبحارالانوار 42 : 248 ، باب كيفية شهادته ، الحديث 51 . ( 3 ) . الفقيه 3 : 32 ، باب الصلح ، الحديث 3267 ووسائل الشيعة 18 : 443 ، باب أن الصلح جائز بين الناس ، الحديث 24011 .